لغز فيروز والسنباطي

2 نيسان 2004

fayruz.gifهل من المعقول أن تظل ألحان الموسيقار الكبير رياض السنباطي للمطربة فيروز سجينة حتي الآن وغير مسموح بتداولها علي مدي 20 عاما!؟ وإذا كان صوت فيروز لم يعد يصلح الآن لأداء ألحان السنباطي، التي وضعها حسب مواصفات وإمكانيات معينة لم تعد تمتلكها فيروز هذه الأيام..

فهل يمكن لأحد غيرها أن يؤدي هذه الألحان؟المستمع لهذه الأعمال..  لا يمكن أن يتخيل مطربة غير فيروز في إمكانها تأدية هذه الأعمال الرائعة، وبما أن ذلك أصبح من رابع المستحيلات فلم يعد أمامنا لاستنشاق عبير هذه الأعمال الرائعة غير طبع شريط سجل عليه رياض السنباطي بصوته مع فيروز أحد الألحان الثلاثة التي نفتقدها في حياتنا الفنية. ولهذا الشريط قصة مثيرة سمعت تفاصيلها من الفنان أحمد رياض السنباطي.. قال وهو يروي حكاية هذا الشريط أنه حدث خلال فترة تعاون والده مع المطربة فيروز أن التقيا في بيروت.. وفي الفندق الذي كان ينزل فيه رياض السنباطي ذهبت إليه فيروز وكان أول سؤال لها عن ألحانه الجديدة التي تنتظرها واحتضن عوده وبدأ يغني، وفيروز تغني معه بعد أن وضعا أمامهما جهاز تسجيل لم يكن الهدف منه تسجيل هذا العمل، بل أن رياض السنباطي طلب وضع جهاز التسجيل أمامه ليسجل عليه فقط الملاحظات التي يتم تنفيذها عند تسجيل هذه القصيدة.. وانتهت جلسة العمل بين الملحن الكبير والمطربة الكبيرة بعد اتفاقهما انه ليس في الإمكان أبدع مما كان في اللحن، ولم يبق أمامهما غير تحديد مكان وموعد التسجيل، وعاد رياض السنباطي إلي القاهرة وشاءت الظروف أن يتوقف مشروع غناء فيروز لألحان رياض السنباطي، بعد أن توقف الممول العربي الكبير عن تحمل نفقات تكاليف المشروع،
 riad_alsounbati.gifبعد أن نشرت احدي المجلات اللبنانية اسمه.. وقبل أن يتم البحث عن مخرج آخر لهذه الأزمة فوجئ رياض السنباطي ذات يوم بوجود الشريط للجلسة التي تمت بينه وبين فيروز في بيروت وهما يغنيان قصيدة ‘بيني وبينك’ من كلمات جوزيف حرب وكان ما حدث مفاجأة لرياض السنباطي نفسه الذي كان يحرص علي إخفاء تفاصيل هذا العمل حتي يخرج إلي النور والذي تقول بداية كلماته:

بيني وبينك خمرة وأغــــــــاني
فأسكب فعمري في يديك ثواني
فما همنا انطفــــــأت نجوم بيننا
وتوقـفــت أرض عـن الـدوران
آه لو احـتـرق الزمــان وأنـنـــــا
برماده في الريح مرتحـــــــلان

 والشريط وهو في حالة جيدة تماما مايزال في خزانة أحمد السنباطي ولا يريد التصرف فيه، وقد استمعت إلي جزء منه.. وهو بكل المقاييس تحفة فنية نحن أحوج ما نكون إليه في هذه المرحلة الغنائية من حياتنا، وللحقيقة فإن الفنان أحمد السنباطي حاول أكثر من مرة الاتصال بفيروز من أجل الوصول معها إلي حل بالنسبة لألحان والده الثلاثة التي وضعها لها ولم يتلق ردا منها.. وانتهت القصة بالنسبة له عند هذا الحد.. ولكن هل هذه نهاية طبيعية لهذه القصة؟ بالطبع لا.. فلماذا لا يطبع أحمد السنباطي هذا التسجيل النادر خاصة وأن والده هو صاحب الحق وحده في هذا العمل بحكم القانون حق المؤلف،
ولا يستطيع غيره منافسته في هذا الحق.. وكل المطلوب منه أن يفعل ما قام به الموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب من قبل عندما قام بطبع أغنية ‘من غير ليه’ بصوته من واقع التسجيل الذي كان قدمه لعبد عبدالحليم حافظ ليتدرب علي أداء اللحن.. ولكن العمر لم يسمح له بتسجيل الأغنية.. فهل يفعل أحمد السنباطي ذلك، وحتي لا تظل هذه الألحان حبيسة الأدراج؟


التعليقات

  1. بشير عيـّـاد

    أخي خالد ، هي ليست قصيدة واحدة ، بل ثلاث : ” بيني وبينك ” و ” أمشي إليك ” من شعر جوزيف حرب ، و ” آه لو تدري بحالي ” شعر عبد الوهاب محمد ، وقد أشرت إلى ذلك في كتابي : ” عبد الوهاب محمد .. أغنية خالدة ” الصادر بالقاهرة في يناير 1998 في الذكرى الثانية لرحيل أستاذي عبد الوهاب محمد ، والله أكتب لك وأنا أستمع بالصدفة إلى ” أمشي إليك ” وهي موجودة ومعها ” بيني وبينك ” على موقع ” سواري ” ، وأعتقد أن ” بيني وبينك ” لم تكن الصورة النهائية للحن لأن بها أخطاء لغوية كثيرة ، وسوف أطلب أخي أحمد السنباطي لأكون إلى جواره إذا كانت هناك بادرة لتسجيلها بأصوات جديدة .

    28 - ايلول - 2006 في 12:57 ص



أضف تعليقاً


(مطلوب)

(مطلوب)



*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture. Click on the picture to hear an audio file of the word.
Click to hear an audio file of the anti-spam word






الاقسام

بحث





  • للربط معنا

    • للربط معنا
  • مواقع صديقة

    • منتدى نغم


  • القائمة البريدية

    هل تريد متابعة اخبارنا
    اكتب ايميلك هنا


    الاشتراك
    الانسحاب



    الزوار


    يوجد الان 5 زائر
    الاجمالي 388339

    منوعات :

    مباشر

    mail