قصة ديكتاتور

أخيرا !!! تعلمت أن أطير …
ولأني عصفور صغير، فسأكبر … أعدكم.
وأحلق عاليا أعدكم. وأنقض . . أعدكم. ….وبالتأكيد بالتأكيد ،سأغني وأملأ الدنيا جمالاً …
وفجأة بدون تحذير غدا العصفور نسرا…
كان بالتأكيد بلبل ولكنهم أخبروه انه نسر .. أجبروه على أن يصبح نسر .
وبدأ المسكين يصدق ، فقد أخفوا عنه كل المرايا . اللهم إلا قطعة من زجاج رسموا عليها صورة جارح وأوهموه أنها مرآة .
كانوا يرونه إياها كلما اقتضتهم الحاجة .
في داخله ، وفي البداية ، لم يصدق … ولكن النسر الذي بدأ يتكون فيه , حسّه على التصديق …. فصدق .
بدأ النسر يضع النجوم الذهبية على جناحيه ،و كلما زادت النجوم ، ازداد اسما و إثما …
صار له كم من الأسماء أصبح النسر المفدى والنسر العظيم والنسر الركن والنسر القائد ، بل وحتى النسر الخالد .
وتكاثرت الأسماء و كثرت الآثام .
دارت الأيام و داهم الزمان النسر الخالد، فبدأ التقدم في السن يوهنه ويضعف أعضاءه وأهمها جناحيه…
أصبح ضعيفا لا يقوى على الطيران بوجود كل تلك الأوسمة والنياشين .
واضطر المسكين أن يخلع الأوسمة والنجوم وساما بعد وسام ، ونجمة إثر نجمة ، وتحت كل وسام يخلعه كان يظهر جلد بال مهترئ.
كان يضعف باستمرار فاستمر في خلع الأوسمة حتى يستطيع الطيران . وانكشف جلد المسكين المهترئ مع إزالة كل الأوسمة ولكن الزمن أصر على المضي قدما فترهل العصفور وسقط مريضا لا يقوى على الحراك .
تتالت المعلقات والقصائد تدعو للنسر العظيم بالبقاء وبالشفاء ومات .
حفروا له حفرة في الأرض بقياس بلبل ميت. ودفنوه فيها ، ورحلوا يبحثون عن عصفور صغير جديد يتعلم الطيران .

رأي واحد على “قصة ديكتاتور

  1. آه………….. وآه
    لقد تعلم الكثيرون فى شعوبهم الطيران وما زال التعلم مستمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *